الشيخ حسن الجواهري
452
بحوث في الفقه المعاصر
الكلاسيكية وهي ( 1 ) : 1 - أن وظيفة النقود مقصورة على تسهيل عملية التبادل . 2 - أن حجم الدخل القومي ثابت بسبب تحقق حالة الاستخدام الكامل بصورة معتادة . فعند إدخار الأفراد ينقص الاستهلاك وتحدث البطالة في معامل الإنتاج للسلع الاستهلاكية ، كما أن المبالغ المدخرة يمكن استثمارها ويمكن أخذ هؤلاء العمال العاطلين في الإنتاج الإستهلاكي وتشغيلهم في القطاع الإستثماري ، فهنا حجم الدخل ثابت وفكرة الاستخدام متحققة ، وهنا وإن ظهرت البطالة ولكنها اختفت بفعل قوى معينة ، فيمكن أن نطلق عليها فرضية تحقق الاستخدام . 3 - أن تغيير حجم الإدخار وحجم الاستهلاك مرهون بتغير عامل آخر هو معدل الفائدة . 4 - أن جميع الأموال المدخرة تعرض في سوق الأموال ، وإن الإدخار الإرادي هو وحده مصدر عرض الأموال ، أي أن طلب الأموال لا يمكن أن يكون إلا لأغراض استثمارية . 5 - تساوي الكميات المدخرة مع الكميات المستثمرة . وقد نوقشت هذه الآراء الكلاسيكية بمناقشات ، فقد ذكروا أن للنقود ( ذهبية وفضية ) وظيفتين أخريين هامتين هما : 1 - أن النقود وسيلة لخزن القيمة ، أي يكونا ( حاكمين ومتوسطين بين الأموال حتى تقدر الأموال بهما فيقال : هذا الجمل يساوي مائة دينار وهذا المقدار من الزعفران يساوي مائة ، فهما من حيث إنهما متساويان لشيء واحد متساويان ، وإنما أمكن التعديل بالنقدين إذ لا غرض في أعيانهما ، ولو
--> ( 1 ) الدخل القومي والإستخدام ، د . خزعل البيرماني : 138 - 139 .